سعيد حوي
6
الأساس في التفسير
القدرة الكاملة لإتمام مثل هذا العمل الكبير القيم ، الذي هو جزء من أساس تبني أمتنا الحبيبة بناءها عليه صرحا شامخا عاليا ، هذا الأساس هو الفهم الدقيق لكتاب الله والوعي العميق بأبعاده ومتطلباته ، حتى يكون ثمرة ذلك الفهم الإيمان العميق بالله تعالى والالتزام بما أوجب بعد ذلك . وهذا المصنف التفسيري غني عن القول بأن فيه من الجديد الكثير ، فإنه قد تفرد بأشياء لم يسبق إليها ، خاصة مسألة تقديم أول نظرية متكاملة عن الوحدة القرآنية في القرآن الكريم . كما أنه استفاد من القديم وأعمل فيه بعض التهذيب بما يناسب حاجة عصرنا ، فلكل عصر حاجته ومشاكله التي يواجهها . ولن أطيل الحديث عن هذا التفسير ، وأترك الحكم للقارئ الكريم ولأولي العلم بخاصة . وأما عن المؤلف فلن أعرف أو أمتدح الرجل ، فهو غني عن التعريف على مستوى العالم الإسلامي وغيره ، وما أقول إلا دعاء من كل قلبي له بالتوفيق والسداد والرشاد في كل أمر من أموره . وأود أن أوجه الكلمة لكل من يقرأ أو يطالع هذا التفسير ألا يألو جهدا في النصيحة . فإن وجد تقصيرا أو نقصا في أي جانب من جوانب التفسير فليتصل بالناشر مباشرة ، فإن النقص يعتري كل البشر ، وقد جعل رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - النصيحة هي الدين ، وليثق القارئ الكريم في أن أي ملاحظة مهما كان حجمها ومهما كانت لهجتها ، ستؤخذ في الاعتبار وستكون محط عناية وتقدير ؛ ذلك أن المؤمن مرآة أخيه فكونوا لنا مرآة حتى نصل - إن شاء الله - بهذا العمل وبغيره من الأعمال إلى أقصى ما يصل إليه البشر من الدقة والإحكام . ولا أنسى في هذا المقام أن أقدم شكري وتقديري ومحبتي لأسرة دار السلام من مصححين وإلى أقسام المونتاج والتصوير والجمع وإلى مندوبي المبيعات والمحاسبين ، لما قدموا ، فهم نعم الإخوة ، حاولوا جهدهم إخراج هذا التفسير على أفضل ما يستطيعون ، جزاهم الله خيرا وأحسن إليهم . وأخيرا وليس آخرا . . أقول : اللهم إن أحسنت فمن فضلك وكرمك ، وإن كانت الأخرى فمن نفسي . أرجوك حسن العاقبة وأن ألقاك وأنت راض عني ، فاجعل اللهم هذا العمل ذخرا لي إلى يوم ألقاك ، يوم لا ينفع مال ولا بنون . وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . الناشر عبد القادر البكار